الاثنين، 14 مارس 2011

مجرد اقتراح

متغاظة جدا من خانة الديانة اللي حاشرينها في كل حتة دي و بالذات طبعا في البطاقة .... فيه ناس بتقول صعب نغيرها لان فيه كتير مش معترضين عليها .. المسلمين منهم لانهم مش خسرانين حاجة و الاقباط لانهم بيقولوا مش هاننكر المسيح و نخبي اننا مسيحيين - قال يعني - .... علشان كدة بقترح على كل المتغاظين امثالي اننا نعمل زي البهائيين و نطالب انه يتحطلنا " الشَرطة العبقرية " اللي حاطوها في بطايقهم بدل الديانة .. مؤقتا لحد ما تُفرج .... 
                                                                                                            ميريت

السبت، 26 فبراير 2011

لنحب مصر

ليبيا .. اليمن .. البحرين .. المغرب .. الجزائر .. العراق .. ايران ...... ساترك هذا كله و ساحكي عن مصر .. بلدي ... فهي فقط من يشغل تفكيري .. تتخبط الافكار في راسي و تنعقد حائلة دون استيعابها .. بماذا ابدأ؟! .. و علام ساكتب ؟!..

عن الثورة ..  لا استطيع ان انكر قلقي منها في بداية الدعوة اليها.. و ترقبي الام ستنتهي بنا .. كنت اضع احتمالين .. اولهما شكي انها ستنجح او ان مطالبها ستتحقق .. ظننتها ستمر كأي وقفة احتجاجيه او مسيرة سلمية نُعبر فيها عن ارائنا و نعلن رفضنا و سخطنا .. و بعدها لا شئ .. و الاحتمال الاخر انها ستؤول الي فوضى عارمة و سيصعب السيطرة عليها و استخدام المتظاهرين العنف و غيرها من مظاهر التخلف التي ظننتها مسيطرة على المصريين .... كان هذا فكري حتى يوم 25 يناير صباحا .. قررت تخطي ظنوني و شكوكي و رغبت في الذهاب مع الثوار من كل قلبي لسمو مطالب الثورة و لحاجتي مثلهم في التعبير عن غضبي .... لكني لم اذهب .. مُنعت .. و لم احارب .. فقط استسلمت لهم ... لكني كنت اتابع الاخبار بشغف و اكون القصص و الصور عن الثورة .. ووجدتني اساندهم و ايماني يزداد بالثورة و الثوار .. حتى اخر اليوم بدات اصدق انها ستنجح بسلام .... ثورة مصر ستنجح .....

ام اتحدث عن قلقي ... الهلع الذي انتابني يوم الجمعة 28 يناير .. خوفي على المتحف و باقي الاثار الذي كاد ان يقتلني .. و خوفي من فتح السجون .. و خوفي من الغوغاء .. و سخطي على حبيب العدلي لظني بانه هو من اعطى الاوامر بالانسحاب .. اتذكر رغبتي في اعدامه بميدان عام ... اذكر ايضا ما هوجمت به " هي دي الثورة اللي بتدافعي عنها؟؟ " ... "شوفتي وديتنا لفين؟" ... " لسه عايزة تشاركي فيها؟" ... خنقتني تعليقاتهم .. و تركتهم لاقف في البلكونة لاراقب شباب اللجان الشعبية .. و عاد الي الامان .. و عادت الي ثقتي في الثورة .....

ام اتأمل في فخري ... نعم فخورة بمصريتي .. فخورة بعَلمي .. فخورة بالنشيد الوطني .. فخورة بجيلي ... طوال حياتي كنت افخر بتراثنا و حضارتنا القديمة و الاهرامات و غيرها شاني شان كل المصريين ... و لكن هذه هي المرة الاولى التي افخر فيها بانتمائي لهذا العصر ..

او ربما ساتكلم عن صراع السلطة .. و محاولة الاستيلاء على امجاد الثورة و استغلال الظروف ... ربما ساتكلم عن الاخوان المسلمين و رعبي الدائم الابدي منهم .. ربما ساتكلم عما اصابني عند علمي بنزولهم التحرير .. اظن انني من خوفي قد بكيت ... توسلت ليذهب الجميع لبيوتهم .. اعترف انني فقدت ايماني بمن في التحرير لعدة ايام ... لم اهاجمهم قط لكني رغبت في استسلامهم ... اعترف بانني كنت اريد انهاء الثورة تجنبا للتسلق ... و اعترف ايضا بندمي على تلك الايام الان .. و اعتذر عن شكي بكم .... بعدما رايت الشاب السلفي يجلس ارضا و حوله رجال و بنات بعضهن مكشوفات الراس يغنون سويا ادركت اننا الاقوي .. فهمت ان شباب الميدان استطاعوا صهر الاخرين وسطهم و ليس العكس ... عندما رايت القرآن و الصليب مرفوعان سويا احسست براحة و رجعت بدرجة كبيرة - ليس كليا - عن رايي ... ربما جزء مني لم يكن يريد رحيل مبارك لكنه بالتاكيد ليس رغبة في شخصه .. و لكن حتى لا يترك فراغ يعبث فيه من يريد العبث ...

و ربما يوما ساتكلم تفصيلا على ما انتابني من مشاعر عند سماعي لعمر سليمان يلقي علينا قرار الرئيس السابق بترك الحكم و لكن تلك المشاعر تحتاج الى مدونة وحدها لاصفها .. فلاذكر الرئيسي منها ... " الله الموفق و المستعان " .. نظرت حولي في بلاهة ... حقا لوهلة فقدت فهمي للغة العربية .. نظرت لابي متسائلة " يعني ايه الكلام دة؟؟!! " نظر الي بدوره و ابتسم ... " ايه دة .. يعني اتنحى ؟!! ... يعني خلاص؟؟!!! ... هو فيه ايه؟؟!!! .... طيب دي حاجة حلوة ولا وحشة ؟؟!!! ... " بعدها ياتي مزيج عجيب من المشاعر المتضاربة .... فرحة و قلق .. شعور بالانتصار و توتر .. رغبة في الاحتفال و اخرى في الهدوء ... تساءلت كثيرا .. " طب و بعدين ؟؟؟!!! " ..... بعدها استسلمت اخيرا للحرية .. نزلت الشارع لاحتفل واضعة علم مصر على كتفي .... سمعت التهاني و الاغاني فعلمت ان تنحيه بداية عصر جديد لا محالة .. انتابتني رغبة في القتال لاجل عصر افضل .. و يومها اتخذت قراري ....

او اذكر وجهة نظري في استمرار المظاهرات .. اطالب فعلا باقالة بعض الوزراء و على راسهم وزير الداخلية الجديد خصوصا بعد سماعي الفيديو الشهير لمجدي ابو قمر - مدير امن البحيرة - و لكني اتمني ابقاء شفيق على راس الحكومة ... كلنا نرى ما حققه في مجال الطيران المدني .. كلنا سمعناه و اغلبنا صدقه .. اراه يتمتع بشفافية نادرا ما نراها عند المسؤولين ...

ام اكتب عما اراه ... و الترقب و التحفز و التامل و التمني و السعادة ..... المشاركة في اعمار بلدنا شعور رائع .. اليوم فقط يشعر الكل تقريبا انها بلده و ليست بلدهم .. ملكه و ليست ملكهم .. اليوم فقط الكل يشارك .. اليوم فقط تمشي في الشارع لترى الاحترام .. اليوم فقط ترى العَلم في كل شارع .. اليوم فقط تشعر بعودة بعض من الابتسامة للوجوه .. واليوم فقط اشعر انه من الممكن الا اسافر لاجل علم و خبرة اكثر .....

لن اكتب على هذا كله ... لكني ساطلق نداء ... لنحافظ على الثورة .. لنحارب لاجل اولادنا ... لنعمل لتحقيق الاحلام .. لنكون اكثر ايجابية .... ما مضى هو خطوة و الخطوات القادمة اكثر صعوبة بمراحل مما تحقق نحتاج مجهودنا ووحدتنا ... لننسى انفسنا و نحب مصر ......
                                                       ميريت     

الخميس، 10 فبراير 2011

قصيدة الميدان

ايادي مصرية سمرا .... ليها في التمييز
ممدودة وسط الزئير .... تكسر البراويز
سطوع لصوت الجموع .. شوف مصر تحت الشمس 
ان الاوان ترحلي .... يا دولة العواجيز

عواجيز شداد مسعورين .... اكلوا بلدنا اكل 

يشبهوا بعضهم .... نهم و خسة و شكل
طلع الشباب البديع .. قلبوا خريفها ربيع 
حققوا المعجزة .... صحوا القتيل من القتل

اقتلني .... قتلي ما هيعيد دولتك تاني 
بكتب بدمي .... حياة تانية لاوطاني
دمي دة ولا الربيع ؟ .. الاتنين بلون اخضر
و بابتسم .... من سعادتي ولا احزاني ؟

حاولتوا ما حاولتوا .... ماتشوفوا وطن غيره
سلبتوا دم الوطن .... و بشمتوا من خيره
احلامنا بكرانا .. اصغر ضحكة علي شفة
شفتوشي صياد يا خلق .... بيقتله طيره ؟

السوس بينحر .... و سارح  تحت اشرافك
فرحان بيهم كنت .. شايلهم هلى كتافك
اما اهالينا .. من زرعوا و بنوا و صنعوا 
كانوا مداس ليك .... و لولادك و احلافك 

يا مصر قام العليل .... رجعت له انفاسه
و باس جبين الوطن .... مال الوطن باسه
من قبل موته بيوم .. صحوه اولاده
من كان سبب علته .... محبته لناسه

الثورة فيضان قديم .... محبوس ماشافوش زول
الثورة لو جد .... ماتبانشي ف كلام او قول 
تعدل و تقلب في سريه .. تفور في القلب
و تتغزل فتلة فتلة .... في ضمير النول 


ما تخافش على مصر يابا .... مصر محروسة
حتى من الطغمة دي .... اللي فينا مدسوسة
و لو انت ابوها بصحيح .. خايف عليها اوي
تركتها ليه بدن  .... بتنخره السوسة


و بيسرقوك يا وطن .... قدامنا عيني عينك
ينده بقوة الوطن و يقوللي ..... "قوم فينك"
ضحكت علينا الكتب .. بعدت بينا عنك
لولا ولادنا اللي قاموا .... يسددوا دينك


لكن خلاص يا وطن ....صحيت جمع الخلق 
قبضوا على الشمس باديهم .... و قالوا لأ
م المستحيل يفرطوا عقد الوطن تاني
و الكدب تاني محال .... يلبس قناع الحق


بكل حب الحياة .... خوض في دم اخوك
قول "انت مين؟" .... للي باعوا حلمنا و باعوك 
اهانوك ذلوك .. لعبوا قمار باحلامك ..
نيران هتافك تحرر .... صاحبك الممسوك


يرجع لها صوتها .... مصر تعود ملامحها 
تاخد مكانها القديم .... و الكون يصالحها
عشرات السنين تسكنوا .. بالكدب في عروقنا 
و الدنيا متقدمة .... و مصر مطرحها


كتبتوا اول سطور .... في صفحة الثورة
وهم علما و خبرا .... مداورة و مناورة
وقعتوا فرعون هرب .. من قلب تمثاله
لكن جيوشه مازالوا .... يحلموا ببكرة


صباح حقيقي .... و درس جديد قوي في الرفض
اتاري للشمس صوت .... و اتاري للارض نبض
تاني معاكم .. رجعنا نحب مصر
تاني معاكم رجعنا .... نحب ضحكة بعض


من كان يقول ابننا .... يطلع بينا م النفق
دي صرخة ولا غنا؟ .... و دة دم ولا شفق؟
اتاريها حاجة بسيطة .. الثورة يا اخواننا
مين اللي شافها كدة؟ .... مين اول اللي بدأ


مش دول شبابنا اللي قالوا .... كرهوا اوطانهم؟
لبسنا توب الحداد .... و بعدنا قوي عنهم؟
هم اللي قاموا النهاردة .. يشعلوا الثورة
و يصنفوا الخلق .... مين عانهم و مين خانهم


يادي الميدان .... اللي حضن الفكرة و صهرها
يادي الميدان .... اللي فتن الخلق و سحرها
يادي الميدان .... اللي غاب اسمه كتير عنا
و صبرها ما بين عباد عاشقة و عباد كارها


شباب كان الميدان .... اهله و عناوينه
ولا في الميدان نيسكافيه .... ولا فيه كابتشينو
خدوده عرفوا جمال النومة ع الاسفلت ..
و الموت عارفهم قوي .... و هم عارفينه


لا الظلم هين يا ناس .... ولا الشباب قاصر

مهما حاصرتوا الميدان .... عمره ما يتحاصر
فكرتني يا الميدان .. بزمان و سحر زمان
فكرتني باغلى ايام .... في زمان ناصر


شايل حياتك على كفك .... صغير السن
ليل بعد يوم معاناة .... و انت مش بتئن
حمل المحامل و انت غض بتعجب
امتى عرفت النضال؟ .... اسمحلي حاجة تجن


اتاريك جميل يا وطن .... مازلت و هتبقى
زال الضباب و انفجرت .... باعلى صوت: "لأه"
حرضتنا نبتسم .. و دفعت انت الحساب
و بنبتسم .... بس بسمة طالعة بمشقة


فينك يا صبح الكرامة .... الي الشر هانوا
و اهل مصر الاصيلة .... اتهانوا و اتخانوا
بنشتري العزة تاني .. و التمن غالي
فتح الوطن للجميع .... قلبه و احضانه


الثورة فيض الامل .... و غنوة الثوار
الليل اذا خانه لونه .... يتقلب لنهار
ضج الضجيج بالندى .. صحي يا فجر الناس
فينك يا صوت الغلابة .... و ضحكة الانفار؟


و احنا وراهم .... اساتذة خايبة تتعلم
ازاي نحب الوطن .... و امتى نتكلم
طال الصدا قلبنا .. و يئسنا من فتحه
قلب الوطن قبلكم .... كان خاوي و مضلم


اولنا في الجولة .... لسة جولة ورا جولة
دة سوس بينخر يا ابويا .... في جسد دولة
ايوة الملك صار كتابة .. انما ابدا
لو غفلت عنينا لحظة .... حيقلبوا العملة


لكن خوفي مازال .... جوة الفؤاد يكبش
خزفي اللي ساكن .... شقوق القلب و معشش
يقوللي مش راح يسيبوا .. و لسه  حيقبوا
و حيلاقولهم سكك .... و ببان ما تتردش


و حاسبوا اوي .... م الديابة اللي وسطيكم 
و الا تبقى الخيانة .... منكم فيكم
الضحكة ع البق .. بس الرك ع النيات
فيهم عدوين .... اشد م اللي حواليكم
                                             العظيم
                                     عبدالرحمن الابنودي

الخميس، 27 يناير 2011

انتوا عيال رجالة

الداخلية مرعوووووبة يا جدعان ... 

النهاردة كنت في طريقي من اسكندرية لدمنهور و في الاتوبيس جه حظي يقعد جنبي و ورايا 2 ظباط .... الراجل اللي جنبي ما بطلش تليفونات من ساعة ما قعد لدرجة انه في الاخر قعد يعتذرلي من كتر ما دوشني .... 

انا طبعا مش من عادتي ارمي ودني و حد بيتكلم جنبي في التلفون ... لكن المرادي ماقدرتش امسك نفسي .. و قعدت اسمع ......

واضح انهم كانوا ماخرنهم النهاردة في الشغل جامد عشان يوم الجمعة اللي هي بكرة .. و الراجل بيحكي بيقول اليوم اللي عاملينه على الانترنت دة , يوم الغضب ...

واضح جدا جدا من كلامه التوتر .. و عمال يقول دول لغولنا الراحات و الاجازات و كل حاجة .. كله جي بكرة عشان اللي هيحصل دة و ربنا يستر .... ما تتخيلوش مدى انشكاحي ساعتها ....

و تليفون غيره بيقول مظهرات عشان الناس عيزاهم يشيلوا المحافظ ووزير الداخلية بتاعنا و المطلب التالت من وجهة نظره مسمعتوش عشان كان فيه دوشة ..... و كل ما يظهر اي شكل من الانفعال الصراحة انا ما كنتش بقدر امسك نفسي و بضحك ....

اما اللي ورايا بقى فهو تليفون واحد اللي عمله .. و برضوا رميت ودني ... الراجل بيهزر مع زميله بيقوله خد بالك من الطوب .. و لو لقيت الضرب جامد انضم للشعب و اضرب في الشرطة و خلاص ...... 

بصراحة انا كنت مبسوطة اوي من اللي بسمعه دة ... و عمالة ترن في مخي كلمة "عيال رجاااااااالة "..... ربنا يحميكوا لمصر ... بس من فضلكوا حافظوا على المستوى الراقي المتحضر اللي بدات بيه الثورة .. و ماتقللوش من قيمتها بالتهور و العنف ..... 

الداخلية مرعوبة و الكورة في ملعبنا .. يا ريت تحافظوا عليها ......
                                                           ميريت

الخميس، 20 يناير 2011

عن مسيرة 25 يناير

الايفنت على الفيس بوك يتجاوز من يسجلون حضورهم فيه 63.000 شخص ...... مطالبها نبيلة و اشك انه يوجد من يختلف على احقيتنا بها و هي كما كتب على نفس الصفحة :

أولا: رفع الحد الأدنى من الأجور لـ 1200 جنيه عملا بأحكام القضاء وصرف إعانات للعاطلين عن العمل.

ثانيا: إلغاء العمل بحالة الطوارئ وإقالة وزير الداخلية وإخراج كل المعتقلين بدون أحكام قضائية.

ثالثا: حل مجلس الشعب وإعادة الانتخابات مع ضمان نزاهتها وتعديل الدستور لمنع ترشح أي رئيس لأكثر من فترتين رئاسيتين.


 كان رايي - و لا يزال في بعض المواقف - ان التغير في مصر لابد و ان ياتي من اسفل الهرم .. بل و كنت اتمنى ان يثور الشعب حتى اتمكن من الاشتراك معهم لاجل بلدي .. حيث ان من المتعارف عليه ان اعلى الهرم لا امل فيه ... و اعلم ان منظمي المسيرات اصحاب رؤية ليبرالية يخافون على بلادهم اكثر من حياتهم .... و اعلم ايضا كم يشددون على عدم التخريب و على سمو اهدافهم .... 
كل هذه المعطيات في صالح الاحداث .. و ان احتفظت بمبادئها ربما ستكون اسمى ما حدث في بلادنا منذ فترة بعيدة ....
و لكن من يضمن الا ينفعل البعض و يخرب ... و من يضمن الا تُستَغَل من الجهات المتطرفة .... بل و من يضمن انها لن تخرج عن مطالبها و تطالب بعزل مبارك ... 
انظر الى تونس الان ... مع انجازهم العظيم بثورة الياسمين ..  انظر الى خسائرهم البشرية و الاقتصادية .... و توقعات البعض لهم ..
اذا اعتبرنا الشغب و الخسارة البشرية و المالية - بالرغم من بشاعة التوقعات و تضاعفها في مصر عن تونس - هي الثمن الطبيعي لاي ثورة حتى تحقيق اهدافها و تمكين النظام الجديد ... فمن ينكر ان سقوط النظام القديم في الوقت الحالي و بتلك الطريقة هي كارثة بكل المقاييس .....
لا توجد جبهة واحدة في مصر الان قادرة على السيطرة على الحكم في تلك الظروف سوى الاخوان المسلمين - و هذا بناءا على معلوماتي السياسية الضئيلة - اذن فأي انقلاب الان هو في صالح الاسلاميين ...
اظن ان المشكلة خطيرة ...... اتمنى ان كل من ضغط على attending يكون قد فكر بموضوعية و ليس انفعالية .. و يكون قد وضع في ذهنه انه لن يحولها الى دولة دينية بكامل معناها ....
انا كالباقين .. لا احترم الحزب الوطني و سأمت منه و من اساليبه .... و لكن كل املى الا نتسرع و نترك فرصه لانتخابات الرئاسة القادمة .. و نترك فرصة للجهات المعارضة ان ترتب سياساتها .. و نكتفي باحتجاجات و وقفات سلمية و ليست ثورة ... لا اريد ان تصل تلك المسيرات لمرحلة المناقشة في رئيس الجمهورية الجديد ...
اعلم ان معلوماتي السياسية لا تتجاوز معلوماتي عن كوكب نبتون .. وان تلك التدوينة هي اولى كتاباتي السياسية .. فاعذروا ضآلتي في ذلك المجال ... لكني فقط شعرت بالخطر على بلدي  .. اتمني الا يكون ذلك الاجراء مجرد انفعال لما حدث في تونس ... و ارجو ان يكون القرار مدروسا و ليس عاطفيا عشوائيا ... و فعلا كل املي ان ينجح .. و لكن مصر ليست تونس ...
                                                     ميريت

الاثنين، 17 يناير 2011

حبيبتي


ارى مصر كفتاة ..... كثيرون يعتبرون الفكرة ساذجة .. و لكن هكذا اراها ... هي فتاة .. و لكن ليست فتاة عادية .. هي ملكة متوجة .. مشتهى الملوك و الامراء و الفلاسفة و اصحاب الفنون ... ذكية نبيلة ... مستقلة حرة ... جميلة .. لا يضاهي جمالها سوى حنانها .. ظلت على هذا الحال سنوات .. حتى اليوم المشؤوم ... جاءها ذلك القاسي ... اغتصبها و اذلها و القى بها خارج قصرها بملابسها الملوكية البيضاء المتمزقة ..... و هي لا تزال الى هذا اليوم تجلس في ذلك الركن في احد الضواحي متألمة حزينة .. هرب جمالها تحت الكدمات و اطنان القذارة .. ملابسها لازالت ملوكية و لكنها بالية قديمة .. يتنوع المارة عليها ... فمنهم من لا يراها اصلا و يمر عليها مرور الكرام ... و بعضهم يشفق عليها و يرثي حالها بالقصائد ... و اخر يرى فقرها و جوعها فيرمي لها بعض الفتات ... و هناك من النبل من يحاول مساعدتها و حملها على كتفيه في محاولة للوصول بها الى قصرها و لكنه يخور في منتصف الطريق فيتركها ذاهبا باحثا عن طريقه .. و غيره يتبين جمالها و يستغلها الى ان تشبع غايته الشهوانية و يتركها حيث وجدها بحال اسوأ ... و البعض يمر عليها دون ان يدركوا انها تسمعهم وسط اعيائها و يغالون في شتمها و التنصل منها .. يجرحونها متناسين انها تحس تشعر و تتألم .... مسكينة حبيبتي .. لم يمر عليها رجل واحد يصونها ... رجلا واحد يستحق ذلك اللقب ... رجل واحد هذا هو كل ما تحتاجه .....
                                                      ميريت